رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

391

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

وفي القاموس : « الندّ - بالكسر - : المثل » . « 1 » وفي كتاب التوحيد : « ولا استعانة على ضدّ مثاور « 2 » ، ولا شريكٍ مكايد » . « 3 » في القاموس : « ثاوره : واثبه » « 4 » . وفيه في الكاف مع الباء الموحّدة : « كابده : قاساه » . وفيه : « قاساه : كابده » . « 5 » وفي تاج المصادر : « المكابدة : سختى كشيدن » . وفيه : « المقاساة : رنج چيزى كشيدن » . وقد يقرأ : « كايد » بالياء المثنّاة التحتانيّة ، وهو تصحيف ، وليس المكايدة في اللغة أصلًا . قوله : ( وخَلَقَ ما عَلِمَ لا بالتفكيرِ في علمٍ حادثٍ أصابَ ما خَلَقَ ) . [ ح 1 / 350 ] في التوحيد وبعض نسخ الكافي : « ولا بعلمٍ حادث » إلى آخره . وفي حاشية السيّد الجليل الرفيع : قوله : « علم ما خلق ، وخلق ما علم » أي كلّ مخلوقاته معلوماته بعلمه بالخير والنظام الأعلى ، وكلّ معلوماته بذلك العلم مخلوقاته ، فعلمه بالأشياء على وجه الصلاح والخيريّة هو الداعي إلى وجود الأشياء ، فكلّ مخلوقاته داخل في هذا العلم ، وكلّ معلوم بهذا العلم داخل في الوجود ، فما لم يدخل في الوجود لعدم الداعي إلى وجوده ، فالاكتفاء بما خلق عمّا لا يخلق للداعي على ما خلق ، ولعدم الداعي على غيرها ، لا لعجز ولا لضعف ولا بالتفكير في علمٍ حادث أصاب ما خلق ، بل بالمشيّة الأزليّة والداعي ، ولا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق ، بل لم يخلق ؛ لعدم الداعي إلى خلقه وإيجاده . « 6 » قوله : ( وخَصَّ نفسَه بالوحدانيّة ) . [ ح 1 / 350 ] خصوص نفسه سبحانه بها كنايةٌ عن أنّها من لوازم وجوب الوجود ، وكذا سائر ما

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 341 ( ندد ) . ( 2 ) . في المصدر : + / « ولاندّ مكاثر » . ( 3 ) . التوحيد ، ص 41 ، ح 3 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 384 ( ثور ) . ( 5 ) . المصدر ، ص 332 ( كبد ) . ( 6 ) . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 442 .